
بقلم : عطيه فرج
شنّت الأجهزة الأمنية المصرية عملية نوعية في الجيزة أسفرت عن تصفية عنصرين من حركة حسم الإرهابية، وكشفت خلالها عن محاولة التنظيم إعادة تنشيط خلاياه النائمة بدعم خارجي.
تفاصيل العملية الأمنية الحاسمة : قامت قوات الأمن بمداهمة شقة في منطقة بولاق الدكرور بعد رصد عودة أحد العنصرين أحمد محمد عبد الرزاق من دولة مجاورة عبر حدود صحراوية غير شرعية. وكشف البيان الرسمي أن الإرهابيين كانا يخططان لتنفيذ هجمات ضد منشآت حيوية ومرافق أمنية، بالتنسيق مع قيادات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في الخارج.
خلفية ظهور التنظيم واستراتيجيته : يعود آخر نشاط لـحسم إلى عام 2019 عندما نفذت تفجيراً أمام معهد الأورام في القاهرة أسفر عن 22 قتيلاً. وأوضح الخبراء أن التنظيم انتقل لاستراتيجية الكمون بعد الضربات الأمنية المتتالية، مع الاحتفاظ بهيكل قيادي خارج مصر يُديره إيهاب موسى. ويعتمد أسلوب الخلايا العنقودية حيث تُنفّذ الأوامر الصادرة من الخارج عبر مجموعات صغيرة منعزلة.
اختراق استخباراتي ونقاط محورية : كشف الباحث الأمني أحمد سلطان أن العملية حملت رسالتين: الأولى تؤكد قدرة الأجهزة على الرصد المسبق، والثانية تُظهر تحول حسم من العمل المباشر إلى تنشيط الخلايا النائمة. وأشار إلى أن محاولة القبض على العنصرين أحياءَ هدفها الحصول على معلومات استخباراتية حول الشبكة، لكن اشتباكاً عنيفاً أحبط هذه الخطة. .
تحليل بنية التنظيم المستقبلية : رغم إعلان السلطات تفكيك حسم عام 2019، يحذر ماهر فرغلي خبير مكافحة الإرهاب من بقاء خلايا نائمة، مؤكداً أن عودة أي عنصر للحركة يتم رصده فوراً. وأضاف: العملية تثبت أن الهجمات تُدبر من الخارج بعد اختفاء القاعدة الداخلية للتنظيمات المتطرفة في مصر.
السياق الإقليمي واستهداف الاستقرار : يُحذّر الخبراء من محاولات حسم استغلال المتغيرات الإقليمية لزعزعة الأمن، خاصة بعد ظهور فيديو دعائي للحركة قبل أسبوعين يهدد بتحرير سجناء إخوانيين. وتؤكد الضربة الأمنية تمسك مصر بسياسة الضربات الاستباقية ضد أي محاولات لإحياء العنف، مع التركيز على حماية المكاسب الأمنية التي تحققت منذ 2019.





